علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
151
كامل الصناعة الطبية
[ في عظم اللحى الأعلى ] فأما اللحى الأعلى : فهو متصل بالقحف يحده درز يبتدئ من الدرز الاكلّيلي من « 1 » موضع عظم الصدغ ويصير إلى موضع العينين فيمر فيه في وسط من الحاجبين « 2 » حتى ينتهي إلى الطرف الآخر من الدرز الإكليلي . واللحى الأعلى مركب من عظام كثيرة ، وجعل ذلك لمنفعتين : أحدهما : ليكون متى نالت جزءً منه آفة لم تسر « 3 » في جميعه . والثانية : انه احتيج أن يكون جوهره مختلف الأجزاء في الصلابة واللين فجعل كذلك من عظام شيء كثيرة . وهي ثمانية أعظم : منها اثنان فيهما للعينان ، واثنان للخدين ، وعظمان للأنف ، وعظم فيه ثقب المنخرين وعظم فيه الثنايا والرباعيات العليا . وأما العظمان اللذان فيهما العينان : فان كلّ واحد منهما يبتدئ من حد الدرز الّذي قلنا إنه مفصل عظم القحف من عظم اللحى الاعلى وهو الدرز الآخذ من طرف الدرز الاكلّيلي فيمر في موضع العين تحت الحاجبين إلى الطرف الآخر ، وينتهي هذان العظمان عند درز يفصل بينهما وبين أحد عظمي الخدين ، ويفصل هذين العظمين أحدهما من الآخر درز يأخذ من وسط الحاجبين مار في وسط الأنف إلى حيث « 4 » الثنايا . وينقسم كلّ واحد من هذين العظمين إلى ثلاثة عظام تحدها دروز خاصة بها . [ في عظام الخدين ] فأما عظما الخدين : فانّهما عظمان ثخينان يبتدئان من حد عظمي العينين وينتهى كلّ واحد منهما إلى موضع الأنياب ، وفي هذين العظمين الأسنان التي في اللحى الاعلى ما خلا الثنايا والرباعيات ، ويفرق بين هذين العظمين وبين العظام ألاخر درزان يبتدئان من وسط الحاجب ويأخذ كلّ واحد منهما جانباً من الانف
--> ( 1 ) في نسخة م : من . ( 2 ) في نسخة م : الحاجبين . ( 3 ) في نسخة م : تمر . ( 4 ) في نسخة م : جنب .